مسائل في النكاح والطلاق

    مسألة (167): هل فتوى سماحتكم بجواز نكاح البكر بالنكاح المنقطع من دون إذن ولي أمرها مطلقة، أم مقيدة بما إذا لم تترتب عليه مفسدة، وفي حال كون الفتوى مقيدة هل يقع العقد باطلاً أم لا يترتب عليه سوى الإثم؟

    بسمه تعالى: الفتـوى المذكورة في كتاب النكاح من كلمة التقوى وهي مطلقة. نعم يترتب الإثم إذا علم بترتب مفسدة. والله العالم.

 

    مسألة (168): هل يجوز التمتع بمن يعلم منها عدم الالتزام بالعدة؟

    بسمه تعالى: إذا علم المكلف بأن التمتع بالمرأة كان مشروعاً صح، وإن علم بعدم التزامها بالعدة، وإلا فلا. نعم قد يشكل تمتعه بها وإن كان في هذه الصورة المشروعة إذا علم بأن التمتع بها يعينها على ارتكاب المنكر. والله العالم.

 

    مسألة (169): لو أخـبرت المرأة بطلاقها هل يلزم الاطمئنان إلى وكيل طلاقها، ولاسيما في صورة عدم اهتمامه بشهود الطلاق؟

    بسمه تعالى: الحكم مع احتمالاته مذكور في موارده من كلمة التقوى، ولابد من الاطمئنان إلى صحة الطلاق، ولاسيما مع العلم بعدم اهتمام المطلق بالشهود وإحراز عدالتهم. والله العالم.

 

    مسألة (170) هل العدالة في بينة الطلاق واقعية؟

    بسمه تعالى: نعم العدالة المطلوبة ـ في كل ما تشترط فيه العدالة ـ هي واقعية، أما العلم بها أو قيام البينة الشرعية عليها فإنما هو طريق لثبوت الواقع. والله العالم.

 

    مسألة (171): هل يصح اشتراط الزوجة على زوجها إذا لم ينجب منها ولداً أن يطلقها وهل يلزم الزوج ذلك؟

    بسمه تعالى: نعم يجب على الزوج الوفاء بالشرط إن كان في ضمن العقد. والله العالم.

 

    مسألة (172): في الفترة ما بين عقـد النكاح والدخول هل يحرم على الزوجة خروجها من منزل أهلها بغير إذن زوجها؟

    بسمه تعالى: لا يحرم عليها الخروج بغير إذن زوجها في الفترة المذكورة في السؤال. والله العالم.

 


 

مسائل تتعلق بزوجة الفقيد والأسير

    مسألة (173): زوجة فقيد لا يعلم حاله رفعت أمرها إلى المحاكم الرسمية وطلقت واعتدت وجاء زوجها، ما هو حكمها؟

    بسمه تعالى: لا اعتبار بهذا الفحص ولا بهذا الطلاق، والمرأة لا تزال زوجة لزوجها الأول لم تبن منه بذلك. والله العالم.

 

    مسألة (174): زوجة فقيد استلمت شهادة الوفاة واعتدت، وبعد نهاية العدة تزوجت وأولـدت ثم تبين حياة زوجها، فما هو حكمها؟ وحكم أولادها؟ وحكم زوجها؟

    بسمه تعالى: لا تزال المرأة زوجة للرجـل ما دام في قيد الحياة ولا تنفسخ زوجيتها بشهادة وفاة أو ببيان رسمي أو بشائعة لا واقع لها، وإذا تيقنـت المرأة بوفاته بسبب شهادة الوفاة أو البيان الرسمي أو غير ذلك، أو حصل لها الاطمئنان بذلك، فاعتدت منه وبعد العدة تزوجت بغيره كان هذا النكاح نكاح شبهة وكانت المرأة معذورة بفعلها، وإذا أولدت من النكاح الثاني لحق بها الولد شرعـاً، وكذلك حكـم الرجل الثاني فإذا كان متيقنا بوفاة الزوج أو مطمئناً أو معتمداً على قول المرأة بأنها خلية من زوج كان وطؤه إياهـا وطء شبهة ولحق به ولدها، وإذا رجع الزوج الفقيد وجب عليهما المفارقة ووجب عليها الاعتداد لوطء الشبهة، وهي كما قلنا زوجة الأول وإن حرم عليه وطؤها في أيام العدة من الثاني.

    وإذا لم تستيقن المرأة بوفاة الزوج الفقيد ولم تطمئن بها ولكنها اعتقدت مخطئة أنها بسبب شهادة الوفاة أو البيان الرسمي أو بالطـلاق الرسمي قد بانت من الزوج وإن كان موجوداً، فاعتدت منه وتزوجت بغيره كان وطء الثاني لها أيضاً وطء شبهة ولحق بها الولد، ولكنها مأثومة وغير معذورة بما ارتكبت، فإذا جاء الزوج الفقيد فهي زوجته وعليها أن تفارق الثاني وتعتـد منه، وإذا تزوجت بالثاني من غير شبهة فهي بغي لا تستحـق على الثاني مهراً ولا يلحق بها الولد، وكذلك الحكم في الرجـل الثاني نفسه إذا وطأها من غير شبهة، وإن كان الوطء بصورة العقد فهو زانٍ ولا يلحق به الولد. والله العالم.

 

    مسألة (175): زوجة فقيد اطمأنت بمقتضى البيان الرسمي إلى وفاته واعتدت وتزوجت وهي الآن حامل، فما هو حكمها؟ وحكم زوجها؟

    بسمه تعالى: المرأة لا تزال زوجة للفقيد، فإذا كانت قد اطمأنت بوفاته ـ كما هو ظاهر السؤال ـ فهي معذورة بما فعلت ـ كما قلنا في الجواب المتقدم ـ ولحق بها الولد وعليها أن تفارق الثاني بعد ارتفاع الشبهة وتعتد منه لوطء الشبهة، ويلحق الولد بالزوج الثاني أيضاً إذا كان مشتبهاً سواء كان معذورا في شبهته أم غير معذور وعليه مفارقة المرأة بعد ارتفاع الشبهة، وإذا وطأها بغير شبهة كان زانياً فلا يلحق به الولد. والله العالم.

 

    مسألة (176): زوجة فقيد أوأسير اعتماداً على اجتهادها الشخصي تزوجت وأولدت، فما هو حكمها؟ وحكم أولادها؟ وحكم زوجها الأول؟

    بسمه تعالى: يجري فيها الجواب السابق، فإذا كانت بسبب اجتهادها الشخصي قد تيقنت بالوفاة أو اطمأنت بها فاعتدت وتزوجـت بالثاني فهي معذورة ويلحق بها الأولاد، وعليها أن تفـارق الزوج الثاني وتعتد منه بعد ارتفاع الشبهة وتعود للأول، وإذا هي لم تتيقن ولم تطمئن بالوفاة وتزوجت فهي بغي لا يلحق بها الولد ولا تستحق المهر على الثاني وهي زوجة الأول. والله العالم.

 

    مسألة (177): زوجة فقيد أو أسير اعتقدت بوفاة زوجها بتاريخ 1/1/1990م وبعد العدة تزوجت وقد أخبروها بأن زوجها توفي بتاريخ 1/2/1990م، فما هو حكم زواجها الثاني وقد تبين وفاة زوجها قبل نهاية العدّة.

    بسمه تعالى: يجب عليها الاعتداد لوفاة الزوج من حين علمها بالوفاة لا من حين الوفاة واقعاً. ويشكل الحكم بصحة العقد في الـزواج الثاني إذا وقع بعد وفاة الزوج الفقيد وقبل علم المرأة بوفاتـه، والأحوط لزوم الاجتناب إن لم يكن ذلك هو الأقوى. والله العالم.

    مسألة (178): زوجة فقيد أو أسير غير محتاجة إلى نفقة وقابلة للبقاء بلا زوج وبلا ضرر وقد رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، وقد فحص وبعد اليأس وانتهاء العدة تزوجت وجاء زوجها الأول فما هو حكمها؟ وحكم زوجها الأول؟

    بسمه تعالى: إذا فقد الزوج ولم يعرف حاله أحي هو أم ميت، ولم يكن للفقيد ولي يقوم بنفقة الزوجة من مال الفقيد أو من ماله ولم يوجد متبرع آخر يقوم بالإنفاق عليها ولم تصبر الزوجة على تلك الحال رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي،فيؤجلها أربع سنين من ذلك اليوم ويفحص الحاكم في تلك المدة عن أمر الفقيد وعن وجوده في المواضع التي يحتمل وجوده فيها، فإذا لم يتضح من أمره شئ وانتهت المدة طلق الحاكم الزوجة وأمرها بأن تعتد عن الزوج عدة الوفاة، فإذا انتهت العدة بعد الطلاق ولم يستبن أمر الفقيد بانت الزوجة منه وجـاز لها أن تتزوج بغيره  ولا سبيل للزوج الفقيد عليها إذا جاء بعد العدة سواء تزوجت أم لا، وإذا جاء قبل أن تنتهي العدة فهو أحق بها.

    والمدار في الحكم على الشرط الذي ذكرناه وهو عدم من ينفق عليها سواء كانت محتاجة إلى النفقة أم كانت غنية غير محتاجة وسواء رضيت بالبقاء بلا زوج أم لم ترض، فيجب عليها الصبر في تلك الحال حتى يأذن الله لها بالفرج فهي مبتلاة كما في النصوص. والله العالم.

 

    مسألة (179): زوجة فقيـد أو أسير عقدت رسميا ولم يعقد عليها شرعاً وقد مات الرجل فهل تستحق نصف المهر أو لا تستحق؟

    بسمه تعالى: إذا كان العقد الرسمي مشتمـلا على الإيجاب والقبول من الزوجـين أو من وكيلهما وجامعا للشرائط المعتبرة فالعقد شرعي صحيح فتستحق المرأة المهر المسمى مع الدخول وتستحق النصف مع عدم الدخول، وإن لم يشتمل على ذلك لم تستحق من المسمى شيئاً. والله العالم.

    مسألة (180): أولياء الفقيد أو الأسير دفعوا عنـه عبادات صوما وصلاة وحجاً، وقام الأجير بذلك وجاء الفقيد أو الأسير، فما هو موقف الأجير بالنسبة إلى المبلغ وقد تصرف به بعد أداء العمل المطلوب؟

    بسمه تعالى: لا تصح النيابة عن الإنسان الحي في الصوم والصلاة، ولذلك فتكون الإجـارة عليهما باطلة، ولا يستحق الأجير على عمله الأجرة المسماة فيها، نعم يستحق على الأولياء الذين استأجروه على العمل وقام بالعمـل بطلبهم أجرة المثل وتكون الإجارة في مالهم لا في مال الفقيد، وإذا كانت الأجرة المسماة بينهم أقل من أجرة المثل استحقها خاصة ولم يكن له أن يطالبهم بأكثر منها. وكذلك الحكم في الأجـرة على الحج إذا كان مما لا تصح فيه النيابة عـن الحي أيضاً، فيجري فيه التفصيل المتقدم، وإذا كان الحج ما تصح فيه الاستنابة عن الحي كانت الإجارة فضولية فإن أجازها الفقيد بعد مجيئه صحت وإلا كانت باطلة فعلى الأجير أن يرد المسماة ويستحق المثل في مال الأولياء، كما تقدم. والله العالم.

 

    مسألة (181): استلم أهل الفقيد أو الأسير جثة بأنها جثة صاحبهم ودفنوه وأقاموا الفاتحة ثم تبين أنها جثة آخر وعرّفوا أهله ذلك، فهل يجب على أهله دفع المصارف لمن قاموا بذلك؟ وبعض المصارف واجبة وبعضها غير واجبة.

    بسمه تعالى: لا يجب عليهم ذلك. والله العالم.

    مسألة (182): هذه الصورة وقد دفنوه في مقبرتهم المحبّسة على أسرتهـم خاصة، وبعد انكشاف أنه من أسرة أجنبية عنهم، فهل يجوز إخراجه أو يجب؟

    بسمه تعالى: إذا كان تحبيس المقبرة على وجه لا يصح دفن الآخرين فيها وجب عليهم إخراج ذلك الميت منها، وإذا كان التحبيس على وجه لا يمنع من ذلك لم يجز لهم إخراجه بعد الإذن والدفن. والله العالم.

 

    مسألة (183): المحامي الذي قام بموجب شهادة الوفـاة والمعاقدة بينه وبين ذوي علاقته فهل يتبع أهل الفقيد المشتبه أو أهـل الفقيد الحقيقي ولم يتم الاتفاق بينه وبينهم.

    بسمه تعالى: يأخذ المحامي أجرتـه ممن استأجره للقيام بذلك العمل أو طلب منه القيام به ولا سبيل له على غيرهم. والله العالم.

 


 

مسائل في منع الحمل

    مسألة (184): هل يجوز للمرأة  أو الرجل تعقيم نفسيهما بحيث لا يتمكنان بعد ذلك من الإنجاب أبداً؟

    بسمه تعالى: لا يجوز ذلك على الأحوط ما لم يكن لضرورة. والله العالم.

 

    مسألة (185): بعـض النساء يضعن في الأرحام ما يسمى باللولب لغرض منع الحمـل المؤقت وهذا يتطلب كشف الطبيبة على الموضع شهريا فهل هذا جائز؟

    بسمه تعالى: لا يجـوز أن يكون القائم بعملية الكشف غيرها وغير من يحل له لمسها والنظر إلى عورتها سواء كان رجلا أم امرأة ما لم تستدعه الضرورة، وليس من الضرورة تفادي الأتعاب والآلام والمضاعفـات الأخرى التي يسببها طول الحمل وثقله وإنفاق الطاقـات وآلام الوضع للمرأة، فمثل هذه الأمور لا تستوجب جواز الكشف عليها. والله العالم.

 

 
 

في الأطعمة والأشربة

    مسألة (186): في المطاعم الموجودة في البلاد إذا كان البائع مسلماً، هل يجب الفحص عن اللحم الموجود عنده والسؤال عنه بأنه مذكى أو غير مذكى، أم أنه يكتفى بكونه مسلماً. وفي حالة عدم معرفة كونه مسلما أولا فما الحكم؟

    بسمه تعالى: لا يجب السؤال من المسلم إلا إذا كان هناك علم إجمالي بعدم الالتزام. أما إذا لم يعلم بأنه مسلم أولا فالمدار فيه هو السـوق، فإن كان من سوق المسلمين جاز التناول منه وإلا فلا. والله العالم.

 

    مسألة (187): إذا علم إجمالا بأن يد المسلم تشتمل على المذكى وغيره، فهل تبقى يده أمارة على التذكية؟

    بسمه تعالى: إذا علم أن المسلم يتساهل في مثل هذه الأمور فلا تبقى يده أمارة على التذكية، وأما إذا لم يعلم منه التساهل وكان يرتب الأثر على التذكية فيده باقية على أماريتها، حتى وإن جهل حاله. والله العالم.

 

    مسألة (188): ما هو رأيكم في الذبح بالسكين المصنوعة من مادة (الاستيل) علماً بأن بعض أجزاء هذه المادة من غير الحديد بنسبة تتراوح بين إثني عشر وثلاثين في المائة ومن عناصر متعددة؟

    بسمه تعالى: في الذبح بمثل هذه المادة اشكال قوي فالأحوط لزوماً تركه. والله العالم.

    مسألة (189): إذا شخص المكلف بأن سكين (الاستيل) من الحديد مدعوما به وثائق علمية فهل يجوز له الأكل بما ذبح بها؟

    بسمه تعالى: إنما أشكل الذبح بـ(الاستيل) لوجود مواد غريبة غير الحديد مركبة معه في هذه المادة وهو ما تؤكده الوثائق العلميـة. فهل هناك غير هذا؟

 

    مسألة (190): ما حكم الأجبان المستوردة من البلاد الكافرة والمشتملة على الإنفحة الحيوانية من حيث الحلية والحرمة؟

    بسمه تعالى: هي حلال ما لم يعلم اشتمالها على المحرم، كما إذا كانت الإنفحة قد أخذت من الحيوان المحرم الأكل مثلا. والله العالم.

 

    مسألة (191): فيما يخص الأجبان المستوردة من البلاد الكافرة والمشتملة على الإنفحة الحيوانية.  فمن المعلوم أن الإنفحة طاهرة وحلال حتى من الميتة ما لم تلاقها نجاسة عرضية والسؤال:

    أ) هل النجاسة العرضية معلومة لملاقاتها لأجزاء الميتة الداخلية حيث تنص المسألة رقم 4 من الرابع مـن النجاسات  في العروة الوثقى ص 26 فإنـه (لا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للمتنجس) وقد وافقتم ما عليه الماتن؟

    بسمه تعالى: ورد في كلمة التقوى أن الأحوط في الإنفحة أن يقتصر منها على المادة الصفراء التي يستحيل إليها اللبن الذي يرتضعه الجـدي أو السخل قبـل أن يأكل، إلا أن الكيس الذي يحويها طاهـر في نفسه أيضا لتبعيته لها وإن لم يكـن منهـا حتى وإن أخد من الميتة، إلا أنه في هذه الحال لابد من إحراز تطهيره من النجاسة العرضية الطارئة عليه لملاقاته لأجزاء الميتة المحيطة به قبل أن يفتح وتؤخذ منه المادة الصفراء، وحيث لا يحرز مثل هذا التطهير فهو محكوم بالنجاسة التي تسـري بدورها إلى ما يلاقيها من المادة الصفراء عند فتح الكيس وأخذها منه، وفي حكم الإحراز سبق يد المسلم، كما هو معلوم أما إذا لم تعلم الملاقاة وشك فيها فالمادة الصفراء محكومة بعدم ملاقاتها لظاهر الإنفحة المتنجس، فهي محكومة كذلك بعدم التنجس..

    ب) هل اللابدية الموجودة في المسألة السابقة تكون إذا قلنا بأن الإنفحة هي الظرف وتسقط إذا قلنا بأنها المظروف (وهي المادة الصفراء ـ كما تفضلتم به في كلمة التقوى)؟

    بسمه تعالى: حكم المسألة يعلم مما سبق. والله العالم.

    ج‍) أفدتم في كلمة التقوى ج 7 ص 76 في المسألة 63 (والإنفحة.... ولا تسري إليها نجاسة الميتـة) فهل يفهم أن النجاسة العرضية لملاقاتها لأجزاء الميتة غير معلومة؟

    بسمه تعالى: المـادة ما دامت داخل الكيس فهي طاهرة لأن داخل الكيس يتبع لها في الطهارة ـ كما سبق ـ إلا أنها تتنجس بملاقاتها لظاهر المتنجس عرضـا لملاقاته لأجزاء الميتة ما لم يحرز تطهيره أو يؤخذ من يد مسلم. والله العالم.

 

    مسألة (192): حددتم بأن الإنفحة هي ما استخرج من بطن الجدي أو السخل فما معنى السخل؟

    بسمه تعالى: سخال الحيوانات هي صغارها، أما حلية الإنفحة وحرمتهـا فهي تابعة لحلية السخل وحرمته، فالإنفحة المحللة هي التي استخرجت من السخل المحلل، وأما المستخرجة من المحرم فهي محرمة، كما هو واضح. والله العالم.

 

    مسألة (193): النسب الضئيلة من الكحول هل تحرم المركب؟

    بسمه تعالى: سبق أن تعرضنا لحكم الكحول في المسألة 110 من كتاب الأطعمة والأشربة وقلنا إن الكحول إذا كان مسكراً فهو نجس ومحـرم لإسكاره ونجاسته، وكذلك الحكم فيه إذا كان مأخوذاً من المسكر بالفعل، وكان أخذه منه بغير التصعيد، وعليه فينطبق الحكم المذكور في المسألة 106 من الكتاب المذكور . أمّا غير المسكر من الكحول فهو طاهر ويحرم شربه إذا كان مضراً أو قاتلاً دون ما إذا لم يكن كذلك. والله العالم.

 

    مسألة (194): هل هناك تعارض بين المسألة (124) ص 47 من الجزء الثاني من كلمة التقـوى وبين المسألة (161) ص 54 من الجزء السابع حيث تنص الأولى بلزوم الاحتياط في اجتناب الجلود التي بيد المسلم القائل بطهارة جلد الميتة بالدبغ بينما تنص المسألة الثانية بأنه لا يفرق في الحكم بتذكية ما تحت يد المسلم من اللحوم والجلود بينما إذا كان المسلم ممن يعتقد بطهارة جلد الميتة بالتذكية أم لا؟

    بسمه تعالى: الظاهـر أن العمل هو على الجواز والتذكية كما هو المذكور في المسألة الواردة في الجزء السابع، فيكون الاحتياط الوارد في المسألة الأولى احتياطا استحبابيا. والله العالم.

 


مسألة تتعلق بالإرث  

   مسألة (195): تشرع بعض الحكومات قانون التقاعد الذي يحصل الموظف بموجبه على معاش شهري حتى بعد وفاته، حيث يُدفع لبعض أسرته كزوجته ما لم تتزوج بعده، وبناتـه ما لم يتزوجن وأولاده القُصّر ما لم يتزوجوا، دون غيرهم مـن الورثة، فما هو حكم التوزيع الذي يتم على غير قواعد الميراث، علماً بأن الموظف قد اقتطع منه جزء من مرتبه الشهري حال حياته وأثناء سنوات خدمته؟

    بسمه تعالى: كل هذه القرارات نافذة بالنسبة إلى من عُيّن له بعدما كانت صحيحة حسب اشتراطها مع الموظف حين توظيفه، وبـنى عليها إجازته من الحاكم الشرعي في العمل بتلك الوظيفة. والله العالم.

 
 

مسألة في التشريح

    مسألة (196): ما رأيكم في التشريح إذا كان لغرض عقلائي، كاكتشاف الجريمة لمعرفة أسبابها أو تعليم الطب ونحو ذلك هل هو حرام أم لا؟

    بسمه تعالى: يجوز على جسد غير المسلم أو مشكوك الإسلام، أما جسـد المسلـم فلا يجوز لغير الضرورة كتوقف حياة مسلم عليه أو تعلم الطب في الحالات التي ذكرناها في المسألتين (26، 29) من (المسائل المستحدثة)، علـى أن الجواز لضرورة لا يسقط معه وجوب الدية على القائم بالتشريح ما لم يسقطها الميت في وصيته. والله العالم.

 

 
 

مسائل في أحكام مجهول المالك

    مسالة (197): هل أذنتم إذنا عاما لجميع مقلديكم في استلام الراتب على الوظيفة المباحة من مجهول المالك؟

    بسمه تعالى: سبق أن أصدرنا إذنا عاما باستلام الراتب إذا كانت الوظيفة مباحة ومما يحتاجه المجتمع الإسلامي في انتظام شؤونه، مع الالتـزام الكامل من الموظف بالحدود الشرعية الواجب اتباعها، سواء في قيامه بعمله ، أم في تصرفه بالراتب المستلم. والله العالم.

 

    مسألة (198): الإذن العام أو الخاص في استلام الراتب هل يشترط فيه علم المكلف؟

    بسمه تعالى: نعم لابد من العلم بالإذن ليحصل تصرف المكلف عنه.

 

    مسألـة (199): ما حكم مقلدي المشائخ الثلاثة في المسألة السابقة، وهل للمشائخ رأي معلوم يمكن الاطمئنان إليه بخصوص هذا الجانب؟

    بسمه تعالى: لا يوجد مثل هذا الرأي عنهـم (قدس سرهم)، وأما حكم مقلديهم فمع حاجتهم للراتب وحاجة المجتمع إلى وظائفهـم فيمكنهم العمل بالإذن العام السـابق مع مراعاة الشرائط الواردة فيه، وبدون هذين الشرطين لا بد لهم من تحصيل إجازة خاصة من الفقيه أو وكيله. والله العالم.

    مسألة (200): الموظف في الجهات غير المالكة هل يلزمه الوفاء بالوقـت؟ وفي فرض احتساب أجور لفترة غيابه عن العمل هل يلزمه رد تلك المبالغ إلى تلك الجهة؟

    بسمه تعالى: حكم المسألة مرتبط في سعته وضيقه للإذن العام أو الخاص الذي سـوغ له العمل في تلك الجهات. وفي صورة احتساب أجور لفترة غيابه عن العمل ـ مع وجود الإذن به وعدم وفاء المكلف بما هو مقتضاه ـ فلا بدمن إجازة الحاكم الشرعي الخاصـة بالتصرف فيها، إذ لا يشملها ذلك الإذن الوارد على العمـل والتصرف في أجرته، أو التصدق بها على الفقراء بإذن الحاكم الشرعي أيضا. والله العالم.

 

    مسألة (201): الموظف المأذون في استلام راتبه هل يجوز له الانتفاع بالأجرة المحتسبة لفترة غيابه عن العمل إذا لم تقم الجهة بخصمها منه؟

    بسمه تعالى: سبق أن قلنا إن الحكم في المسـألة يعود إلى سعة إذن الحاكم الشرعي له بذلك وضيقه. والله العالم.

 

    مسألة (202): ما حكم شراء المستلزمات المعيشية وغيرها من الجهات غير المالكة؟

    بسمه تعالى: قلنا إن الأموال الموجودة لدى الجهات غير المالكة هي من الأموال مجهولة المالك إذا لم يعلم لها مالك معين، فلابد للتصرف فيها ـ بعوض أو بغير عوض ـ من إجازة الحاكم الشرعي أو وكيله. والله العالم.

    مسألة (203): أجبتم عن حكم شراء المستلزمات المعيشية وغيرها من الجهات غير المالكة. (لا شك من وجوب استئذان الحاكم الشرعي أو وكيله) ولكن بالنسبة إلى شراء الأشياء المعيشية اليومية والانتفـاع بالخدمات العلاجية وما يترتب عليهما من مقدمات ونحو ذلك مما يتوقف عليه نظام الحياة، وتكون الحاجة في معرض الاستمرار.. فهل توجد عندكم إجازة عامة بخصوص ذلك؟

    بسمه تعالى: يجوز للمؤمنين أن يتناولوا أو ينتفعوا بما من شأنهم تناوله أو الانتفاع به مما هو مذكور في السؤال وأشباهه مما هو من ضرورات الحياة العامة. والله العالم.

 

    مسألة (104): في الشركات يعطى الطلاب المتدربون لباسا للعمل، ما حكم الصلاة في هذا اللباس؟

    بسمه تعالى: حكم الملابس في الشركات الحكومية حكم غيرها من الأموال لابد من اخذ الإجـازة على استعمالها من الفقيه أو وكيله. والله العالم.

 

    مسألة (205): هل تجيزون للمؤمنين استئجار المنازل التي تبنيها الجهات غير المالكة؟

    بسمه تعالى: ليست لدينا إجازة عامة في الأمر، ويمكن لكل من يبتلى أو يرغب في الاستئجار مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله لاستحصال الإجازة له حسب الموازين الشرعية المتبعة في الإذن بالتصرف في مجهول المالك. والله العالم.

    مسألة (206): البيـوت الخاصة بالإسكان المعمولة بأموال مجهولة الملكية، هل يجوز الصلاة فيها مع العلم أنها مؤجرة على المواطنين على هيئة أقساط شهرية يتم تمليكها لهم حين تمام تلك الأقساط؟

    بسمه تعالى: لا بأس بما ذكر إذا تم بإذن الحاكم الشرعي أو إجازته. والله العالم.

 

    مسألة (207): تخصص بعض المؤسسات التي تتعامل في أموال مجهولة المالك زياً رسمياً موحداً لموظفيها تلزمهم بلبسه ويؤول هذا الزي في نهاية الأمر للموظـف حتى يبلى من غير أن تطالبهم المؤسسة برده في جميع الأحـوال، فهل تجوز الصلاة في تلك الملابس، وهل تترتب مصالحات عليها؟

    بسمه تعالى: إذا لم تكن محسوبة من ضمن أجورهم في الوظيفة التي يعملون فيها بإجازة الحاكم الشرعي فعليهم أن يقوموها بسعرها ويدفعوا مقدارا من ثمنها صـدقة للفقراء إن لم يكن العامل نفسه فقيرا فيحتسبـها على نفسه، كل هذا بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، وان كانـت محسوبة من أجورهم فلا شيء عليهم فيها وتجوز الصلاة فيها. والله العالم.

 

    مسألة (208): السيارة التي تكون بيد الموظف في الشركة أو المؤسسة لينجز بها متعلقاتها، هل يجوز له أن يستعملها لأغراضه الشخصية في أيام الإجازات؟

    بسمه تعالى: إن كانت الشركة أهلية لم يجـز بدون إذن أصحابها، وإن كانت حكومية فلا ينبغي خلاف النظام. والله العالم.

    مسألة (209): ما حكم الاقتراض من مجهول المالك واستلام الراتب بدون أخذ إذن الحـاكم في إباحة التصرف بالمذكورين جهلا بالحكم أو تهاوناً، وهل الإجازة المتأخرة تصحح التفريطات السابقة؟

    بسمه تعالى: التصرف فيه بدون الإذن لا يجوز بل يوجب الضمـان، ولابد لتصحيـح ما سبق من الخروج عن ضمانه بالمداورة مع الحاكم الشرعي أو وكيله أو الفقراء بإذنه. والله العالم.

 

    مسألة (210): هل يمكن تعويض الوقت المأخوذ من مجهول المالك مثل أن يعمل ساعة إضافية على وقت الشركة عوضا عن الساعة التي أخذها من وقت الشركة؟

    بسمه تعالى: قلنا إن الأمر راجع إلى أذن الحاكم الشرعي وسعة إجازته وضيقها في مثل هذه الأمور. والله العالم.

 

    مسألة (211): ما حكم العامل الذي يعمل في شركة تتعامل بأموال مجهول مالكـها إذا أعطته مثلا بعثة دراسية وتولت مصاريف تلك الدراسة من توفـير أقلام ودفاتر (الخ ) ... فهل على العامل أن يتعامل مع هذه الأشياء معاملة المجهول مالكها؟ وكذا الحال في مكان الدراسة لنفس الشركة حيث يوضع في الصفـوف أكواب من الشاي والحليـب و... للطلاب، فهل يلزمـه أن يتعامل مع مثل هذه المشروبات معاملة المجهول مالكها؟

    بسمه تعالى: نعم لا يجـوز التصرف فيها جميعا بغير إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله. والله العالم.

 

    مسألة (212): موظف يعمل في دوائر الدولة حصل على بيت للسكن من الدائرة، وعند استلامه وجده مشغولاً من قبل أحد الأشخـاص الذين يعملـون معه في الدائرة، وهذا لا يخرج طوعاً إلا عن طريق مراكز الشرطة، علماً بأن حالة الساكن المادية لا تساعده على الخروج من البيت، كما أن الحاصل على البيت لا يستطيع رفض البيت إذ هو لو رفضه يسقط حقه نهائياً في أي بيت آخر.

    بسمه تعالى: البيت من الأموال المجهولة المالك، ولا بد لتصحيح التصـرف فيه من الاستجارة من الحاكم الشرعي، وهو الذي سيحدد بدوره من الأولى بالسكنى فيه. والله العالم.

 

    مسألة (213): مجهول المالك يأخذه الفقير فقط لسد حاجاته الأساسية، أم يجوز أخذه للتوسع؟

    بسمه تعالى: إذا كان التوسع على العيال هو من شؤون الآخذ للمال مجهول المالك فلا مانع من تطبيقه عليه كصدقة ـ كما هو الشأن في الصدقات الأخرى ـ وإلا فلا، هـذا إذا لم يكن التطبيق أجرة للآخذ على وظيفة يشغلها بإذن الفقيه، أو عوضـاً له على مال أحرزه لدى بعض الجهات ذات الأموال مجهولة المالك بإذن الفقيه أيضاً.  إذ لا يراعى القيد السابق في مثل هـذا التطبيق عليه فله أن يأخذ ما يقابل عمله من الأجرة أو ما يقابل ماله المحرز، وإن زاد على مفهوم التوسعة السابق. والله العالم.

 

    مسألة (214): بناءا على اشتراط أخـذ الإجازة لمن يعمل في مجهول المالك وأن المال لا يملك الا بها فما هو حكم من لم يحصل على هذه الإجـازة، سواء كان ذلك جهلا منه بالحكم أم لعدم المبالاة، وقـد مرت عليه سنوات على هذه الحالة، فهل يحتاج إلى عمل مداورة مع الفقيه أو وكيله حتى تصح منه جميع عباداته ومعاملاته السابقـة، أم تكفي الإجازة اللاحقة؟ وهل يعتبر المال بمجموعه من دخل سنة التمليك بالنسبة للخمس أم تجري عليه مسألة من لا يحاسب نفسه سنين عديدة؟

    بسمه تعالى: يمكنكم مراجعة أحد وكلائنا في هذه المسألة والمداورة معه اذ هي لا تزال ديونا في ذمته أما الخمس فما زاد من تلك الأموال فهـو من ربح سنـة المداورة وأما غيرها فيعتبر من باب من لم يخمس سنين عديدة. والله العالم.

 

 

مسائل في أحكام البنوك

    مسألة (215): الوظيفة بقسم القروض في البنوك الحكومية أو المشتركة إذا كان عنوان القرض لمالك الأموال منتفيا نتيجة لعدم ملكية الجهة المقرضة، فلا ثبوت للمعاملة الربوية. فهل العمل في هذا القسم (قسم القروض) يكون خاليا من المحاذير الشرعية للتخريج المذكور؟

    بسمه تعالى: إذا كان تصرف الموظف في الأموال مجهولة المالك بإجازة الحاكم الشرعي وإقراضها للآخرين وفق هذه الإجازة لم تخل المعاملة المذكورة من الربا فهي غير جائزة أما إذا لم يملك الموظف مثل هذه الإجازة فكيف يمكن التصرف بهذه الأمـوال بدونها، فالمحذور وارد في الحالين. والله العالم.

 

    مسألة (216): الموظف الذي يعمل في البنك الربوي على الصندوق قبضاً وإقباضاً، يأتيه أمر بقبض مبـلـغ أو إقباض مبلغ دون أن يعرف أنه من الربا أو سواه، علماً أنه ربما يكون بعض ما يقبضه أو يدفعه من الربا، فهل يجوز له البقاء في هذه الوظيفة؟

    بسمه تعالى: إذا علم أنه قد يقبض الربا أو يدفعه ضمن العمل بوظيفته لا يجوز له أن يتوظف به، ولا يحل له الأجر منها. والله العالم.

 

    مسألة (217): هل يجب على موظف البنك الذي يعمل في وظيفة يتعامل فيها بالربـا الخروج من الوظيفة، مع استلزام ذلك ضرراً حقيقياً عليـه لعدم تمكنه من وظيفة أخرى؟

    بسمه تعالى: نعم يجب، ودعوى الاطرار مما يصعب التصديق بوقوعه خارجا فإن الله تعالى يقول: ]ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب [و]ذلك وعد غير مكذوب[. والله العالم.

 

    مسألة (218): هل يكفي في جواز أخذ الزيادة من البنك (الحكومي المشترك ـ الأهلي المسلم) مع انتفاء الشرط من المودع، بحيـث لو لم يدفع البنك تلك الزيادة لم يطالب المودع بها، أم أنها تحرم لكون نظام البنك قائما على ذلك؟

    بسمه تعالى: ورد في المسألة 74 من كتاب الوديعة في الجزء الخامس من كلمة التقوى إمكان أن يقصد بالوديعة مالية الأوراق المالية والمسكوكـات وليس عينها، وعليه ـ وكما هو موجود في المسألة 76 من الكتاب المذكور ـ فـ (إذا دفع المصرف أو البنك أو المؤسسة لصـاحب الوديعة فائدة معينة شهرية أو سنوية للمبلغ الذي أودعـه عندها جاز للمالك أن يأخذ تلك الفائدة من المؤسسة، ولا يكون ذلك من الربا المحرم أخذه في الإسلام فإنّ المفـروض أن المالك إنما دفع المبلغ وديعة تحفظ له المؤسسة ماليتها ولم يدفعه قرضا للمؤسسة فتكون الفائدة من ربا القرض. وليست هي من الربـا في المعاملة فلا يحرم على صاحب الوديعة أخذها، نعم إذا دفع صاحـب المال المبلغ للمؤسسة على أن يكون قرضا لها لم يجـز له أن يـأخذ الفائدة عليه لأنه من ربا القرض، ولا ريب في أن العقود تتبع القروض)، ولا فرق بين أن يشترط المقرض وان لا يشترط ما دام بناء المعاملة على أساس دفع الفائدة. والله العالم.

    مسألة (219): الاقتراض من البنوك على ضوء ما ذكرتموه في المسائل المستحدثـة هل يقتصر فيه على الحاجات الضرورية أم يتعدى للاختيارية أيضاً؟

    بسمه تعالى: إذا اقتـرض المكلف من البنك بمعاملة صحيحة أصبح المال ملكاً له وجاز له أن يتصرف فيه كيف يشاء. والله العالم.

 

    مسألة (220): لو أن إنسانا اقترض من مصرف أهلي مبلغا من المال بفائدة ربوية، جهلا منه أو إهمالا وبنى به دارا لسكنه، ثم ندم على فعله، فهل له سبيل للخروج من هذه المشكلة؟

    بسمه تعالى: مادام الشخص قد استلم المال بمعاملة باطلة فلا ريب أن تصرفه به يحتاج إلى إذن خاص من مالكي المصرف، إلا أن الدار ومواد بنائها لا إشكال في ملكيته لها، إذا كان قد اشتراها بأثمان في الذمة ـ كما هو الغالب ـ وإن كان تطبيقه في إعطائهم إياها من ذلك المال المستولى عليه بمعامله غير مشروعة. نعم الإشكال فيما إذا كانت المعاملة على عين الأثمان فلابد لتصحيحها من إذن مالكي المصرف، إلا أن مثل هذه المعاملة نادرا ما تجري بين الناس. والله العالم.

 

    مسألة (221):  تُقدم بعض البنوك والشركات تسهيلات مالية كإصدار (كارت) يتم على أساسه شراء السلع دون نقد ثم يُسجل في حساب المشتري فيُتقاضى منه بعد ذلك، مثل كارت (أمريكن إكسبريس) المعروف، فما هو الموقف الشرعي من ذلك، علماً بأن البنك سيتقاضى فوائد معينة إذا تأخر صاحب الكارت عن تسديد ما عليه؟

    بسمه تعالى: تصح المعاملة التي تتم بدفع الكارت، وما يأخذه البايع للسلعة من البنـك بموجب الكارت يباح له التصرف فيه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون، إذا كان البنك من المؤسسات ذات المال المجهول مالكـه، وإذا طالب البنك صاحب الكارت بتسديـد العوض دفع إليه المبلغ، إذ لا يمكنه التخلف عن ذلك قانونا. والله العالم.

 

    مسألة (222): هل للمشائخ الثلاثة رأي في المسائل التالية:

    الاقتراض من البنوك، تخميس بيوت السكن، حج التقية؟

    بسمه تعالى: لم أجد لهم رأياً في المواضيع المذكورة، وترا جع كتبهم لمن أراد. والله العالم.

 

    مسألة (223): المساهم في شركة تجارية وانكشف له أو كان يعلم ابتداءاً أنها تتعامل بالربا، فكيف يتصرف في أرباحـه؟ وماذا يفعل بأسهمه في الشركة وهو يريد التخلص من الاستمرار في المحرم؟

    بسمه تعالى: الظاهر أنه مع الجهل في الأمر يملك الأربـاح، إلا إذا كان الربا معزولاً عن بقية المال فيجب رده إلى مالكه إذا كان معروفاً، ويلزم التصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي إذا كان مجهولاً، ومع الاختلاط فالمال له وفاقاً لصاحب الحدائق وجماعة كثيرة من الأصحاب، وأما مع العلم فلابد من الخروج عن العهدة والربا بـالمصالحة مع المالكين أو ورثتهم، ومع الجهل به يرجع بالأمر إلى الحاكم الشرعي.

    وأما الأسهم فطريق التخلص منها هو الاستقالة من الشركة فيسترجع رأس ماله منها، وأما بيع الأسهم على غيره ففي غاية الإشكال، وإن رضي المشتري بذلك. والله العالم وهو العاصم.

 

    مسألة (224): ما حكم تجارة الخيارات وهي عبارة عن دفع مبلغ معين مقابل الحصول على حق شراء مؤشر متوسط أسهم بورصة معينة (لمدة مستقبلية محددة لا تتجاوز الشهرين) بحيث يحق لحامل الحق المذكور أن يستلم الفرق بين قيمة مؤشر متوسط الأسهم المستقبلي الذي حدد في بداية المعاملة وبين قيمة مؤشر متوسط الأسهم الحالي في اليوم.

    ويجدر الإشارة إلى أن هذا الحق يباع ويشترى في السوق وذلك نظراً لتغير قيمته بسبب ارتفاع أو انخفاض مؤشر الأسهم في السـوق الذي يستند إليه فهل هذا النوع من البيع أو الشراء لمثل ذلك الحق المذكور جائز أم لا مع ملاحظة أن هذا الحق مبني على مؤشر الأسهم والذي هو يف الواقع عبارة عن سلة منتقاة من الأسهم المتداولة في السوق وإن كان هذا الحق لا يمثل قيمة واقعية من الناحية العملية عدا كونه حقا؟

    بسمه تعالى: لمعرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة لا بد من الالتفات فيها إلى ناحيتين:

    الناحية الأولى: لما كانت سهام الشركات والمؤسسات الصناعية والتجارية تعني أن مالك السهم في إحداها شريك لمالكي السهام الأخرى فيها بنسبة السهم إلى رأس مالها الأصلي فلا يجوز للمؤمن أن يشتري أو يبيع أي سهم من أي شركة لا يحرز أنها خالية تماماً من الأعمال المحرمة والمعاملات غير المشروعة في أي فرع من فروعها وأي جانب من جوانبها.

    الناحية الثانية: ـ وهي مورد السؤال ـ ان الشخص الذي يشتري أسهماً من شركة أو مؤسسة يحرز خلوها من المحرمات يملك الحق في أن يبيع أو يشتري ويربح ما يمكنه الربح فيها ولا إشكال في هذه الناحية. والله العالم.

  

    مسألة (225): هل تتحقق الوكالة في قبض البنك لراتب الموظف؟

    بسمه تعالى: هذا تابع لطبيعة المعاملة بين البنك والموظف، فإن كان الموظف قد وكله اصبح وكيلاً عنه وإلا فلا، وتعرف الوكالة بتفويض الموظـف للبنك في استلام الراتب وإجرائه في حسابه الموجود عنده. والله العالم.

 

    مسألة (226) سبق أن أجبتم بأن الوكالة تعرف بتفويض الموظف للبنك في الاستلام، فهل نوعية البنك (الأهلي ـ الحكومي ـ المشترك بينهما) لها اثر في تحقق الوكالة؟

    بسمه تعالى: لا فرق بين كل من هذه الأنواع.  نعم يلتفت إلى أن التعامل مع البنوك الحكومية مما يحتاج إلى إجازة من الحاكم الشرعي، ومثلها البنوك المشتركة بالنسبة إلى الحصة الحكومية منها. والله العالم.

 

 

<>