
مسألة (1): هل يتحقق التقليد في رأيكم بمجرد تعلم فتوى المقلد أو الالتزام بها من دون عمل؟ أم لابد من العمل بها؟
بسمه تعالى: التقليد هو العمل بفتوى الفقيه الذي يعتمد على الالتزام إذ لا يمكن تحقق العمل من المكلف من دون هذا الالتزام. والله العالم.
مسألة (2): هل التقليد واجب على كل مكلف في جميع المسائل؟
بسمه تعالى: الحكـم يختلف باختلاف الأحكام الشرعية من جهة، وقدرة كل مكلف على الوصول إلى تلك الأحكام من جهة ثانية فالأحكام الشرعية على قسمين:
أولهما: ما هو قطعي الثبوت لدى كل مسلم كوجوب الصلاة والصيام وحرمة شرب الخمر والغيبة وشبهها مما هو معلوم ضرورة من الدين وفي هذا القسم لا معنى للتقليد بعد تحقق اليقين لدى المكلف بثبوت الحكم عن مصدر التشريع.
ثانيهما: ما لا يبلغ هذه الدرجة اليقينية وفي مثله لابد للمكلف من الوصول إلى الحكم الشرعي بأحد طرق ثلاثة:
الأول: التفقه في الدين وتحصيل المعرفة بالحكم الشرعي عن دليله المقرر في الشريعة.
الثاني: التقليد لأحد الفقهاء المأمونين المستكملين لشرائط التقليد وهو العمل بفتوى الفقيه المعتمد على الالتزام باتباعه.
الثالث : الاحتياط وهو العمل بشكل يستيقن معه المكلف ببراءة ذمته من التكليف.
وحينئذ، فعمل المكلف في هذا القسم من الأحكام الشرعية باطل ما لم يستند إلى فقاهة أو تقليد أو احتياط. والله العالم.
مسألة (3): بعض رجال الدين عندنا يشيعون بين المقربين منهم عدم ضرورة التقليد، وأنا بحكم صلتي بهم لم ألتفت إلى مسألـة التقليد إلا قريبا إذ كنا نأخذ الأحكـام منهم من باب التسليم مع أنهم لا يدعون درجة الاجتهاد والفقاهة فما حكم أعمالنا في هذه الحال؟
بسمه تعالى: الأحكام الشرعية غير القطعية الثبوت لابد للوصول إليها من اتباع أحد طرق ثلاثة إما الفقاهة أو التقليد أو الاحتياط وما لم يـكن عمل المكلـف مستنـدا إلى أحـد هذه الطـرق الثلاثة فهو باطل ما لم تستبن صحته وفق رأي الفقيه المقلد الذي رجع إليه. والله العالم.
مسألة (4): ما رأيـكـم فيما يشيعه بعض رجال الدين عندنا من أن التقليد إنما هو للإمام صاحب الزمان (ع) وليس للفقهاء؟
بسمه تعالى: النبوة والإمامة أصلان من أصول الدين، واتباع الرسول (ص) والإمام (ع) واجب على كل مسلم في كل ما يشرعانه من أحكام، ولكن حيث لا يستطيع المكلف الوصول إلى أكثر هذه الأحكام إلا ببذل جهد في استنباطها مع العلم باشتغال ذمته بها ـ كما عليه الشأن في عصر الغيبة ـ فلابد له مـن الخروج عن عهدة هذه التكاليف إما بالتفقـه في الدين أو التقليد لأحد الفقهاء المأمونين أو اتخاذ سبيل الاحتياط كما قلناه في إجابة سابقة.
مسألة (5): ما هي الشرائط التي ترونها لازمة في الفقيه المقلد؟
بسمه تعالى: إضافة إلى ما هو المعروف من تحقق مفهوم الفقاهة وشرائط التكليف العامة وهي البلوغ والعقل لابد أن تتوفر فيه شروط أخرى هي:
أولاً: الرجولة، فلا يصح تقليد المرأة حتى بالنسبة إلى المرأة.
ثانياً: الإيمان بمعناه الخاص أن يكون إماميا اثني عشريا.
ثالثاً: طهارة المولد فلا يصح تقليد ابن الزنا.
رابعاً: العـدالة وهي ـ كما قلناه في كلمة التقـوى ـ (الاستقامة علـى الشريعة بإتيان واجبـاتها واجتناب محرماتها من كبائر مـا نهي عنـه والإصرار على صغائره على أن تكون الاستقامة المذكـورة صفة ثابتة في نفس المكلف لا حالة غير قارة فيها).
مسألة (6): حينما نشأت وجدت جميع أهلي وأقاربي يرجعون إلى بعض العلماء الماضين (ره) وكان طبيعيا أن أتأثر بهم فقلدت أحد أولئك العلماء أيضا. وحين بدأت في تثقيف نفسي دينيا أدركت بأننا جميعا لم نكن نمضي في تقليدنا عن بصيرة وإنما هو التعصب والتسليم بما مضى عليه أهلنا السابقون. فهل لي البقاء على هذا التقليد أو أعدل ممن كنت أقلده إلى غيره. وفي هذه الحال ما حكم أعمالي الماضية؟
بسمه تعالى: المدار في جواز التقليد وعدمه هو توفر الشرائط المذكورة في مرجع التقليد، فإن تأكد لك بعد الفحص أن مقلدك السابق أهل للتقليد جاز لك البقاء عليه وكانت أعمالك السابقة صحيحـة أيضـاً، وإن تبين لك خـلاف ذلك وجب عليك العدول إلى من تتوفر به الشرائط من الفقهاء كما وجبت عليك إعادة ما يخالف رأيه من أعمالك الماضية كذلك. والله العالم.
مسألة (7): ما رأيكم في تقليد الميت ابتداء؟
بسمه تعالى: يجوز تقليد الميت ابتداء ، وإن كان الأحوط استحباباً تقليد الحي والله العالم.
مسألة (8): هل الأحوطية المستحبة التي ذكرتموها في الرجوع إلى الفقيه الحي مسوغة للعدول من الميت إليه؟
بسمه تعالى: نعم هذه الأحوطية مسوغة للعدول وخصوصاً إذا قلنا بأن الاحتياط في هذه المسألة فيه نوع من الشدة. والله العالم.
مسألة (9): لقد أجاب الفاضل المقدس الشيخ عبد الله الستري عن مسألـة العدول من الميت إلى الحي وان الأحوط عنده العدول إلى الحي.
وهأنا أرفع جوابه لأني لم أفهم مراده من قوله [إلى آخر مثله] فهل مراده المماثلة في العلم أم المماثلة في مدارك الأحكام أم يريد معنى آخر.
وأنـا لا أجزم بأنه يحتاط وجوبا بتقليد الحي مع ما كان يظهر من أولاده وأحفاده العلماء الأتقياء من إقرار الناس على تقليده.
وقد حصل اضطراب لدى مقلديه والكثير منهم يسأل عن تكليفه الشرعي بالبقاء أو العدول فما هو رأيكم؟
بسمه تعالى: الخلاف في مسألة تقليد الميت ابتداء مشهور معروف، وقد اختار العلماء المحدثون الجواز فيها ووافقهم عليه بعـض العلماء الأصوليين (قدس الله أرواحهم جميعا) والمشهور منهم على المنع.
وقد استدل المجوزون بإطلاقات الأدلة الواردة في حجية الفتوى من الكتاب والسنـة، حيث لم تفصل ـ وهي في مقـام البيـان ـ بين الحي من الفقهاء والميت فتكون دالة على صحة الرجوع إلى الميت والحي على السواء.
وأشكل العلماء المنكرون على ذلك بوجود الاختلاف في الفتوى بين المفتين الأحيـاء والأموات، بل بين الأموات أنفسهم، ولذلك فلا تشمل الإطلاقات قول الأموات، إذ لو شملتها لزم التكاذب في مفاد الأدل. وأجيب عنه بأن ذلك لو كان مانعا لم يشمل الإطلاق قول الأحياء أيضا، لوجـود الاختلاف بينهم، حتى بين المتساوين في العلم منهم، ومعنى ذلك سقوط هذه الأدلة وعدم حجيتها في الجميع، ولا تختص بالأحياء، ولا بالأعلم من الأحياء.
والواقع إن ورود هذه الأدلة الكثيرة في الكتاب والسنة في التأكيد على متابعة الفقهاء مع علم الشارع المقدس ـ حق العلم ـ باختلافهـم في الأفهـام والأنظار، واختلافهم في الأحكام الظاهرية، بل وعـدم إمكان اجتمـاع الأنظار في جميع الفروع الاجتهادية، يكون دليـلا قاطعا على عدم الالتفات إلى مثل هذا الاختلاف بينهم، ولا سيما أن السبب في اختلافهم ـ على الأكثر ـ هي الأدلة الشرعية الواردة في الأحكام، فيكون الشارع قد تعبّد الناس بحجية قولهم، وان وقع بينهم هذا الاختلاف إذا كانوا مستندين إلى الأدلة التي يسّرها لهم، وفتح لهم باب الاجتهاد فيها، وعلى هذا فلا فرق بين الأحياء والأموات في ذلك، بل يقال: إن الإطلاقات اللفظيـة المذكورة إنما هي إمضاء للسيرة العقلائية الموجودة بين الناس في كـل دين وملة، وكل علـم، وكل صنعة على الرجوع إلى العلماء فيها، والاعتماد على آرائهم، ولا ريب أنهم لا يفرقون بين الأحياء والأموات، فتكون شاملة للجميع.
والإنصاف انه لا قصور في الإطلاقات عن الشمول بأحد الوجهين بل بكليهما ولعل الشيخ الستري (قدس سره) يشير إلى ذلك في عبارته التي مع السؤال. نعم، احتاط بالرجوع إلى الحي وحق له أن يحتاط ما دام النزاع علـى هذه الشدة بين علماء الشيعة المجوزين والمانعين، ولعل احتياطـه استحبابي كما ذكرتم ونقلتموه عن أولاده وأحفاده من العلماء الأتقياء.
والظاهر من كلمة (مثله) أنه ممن تتوفر فيه شرائط التقليد، ولا يظهر من العبارة ما يشترطه (ره) من الشرائط في ذلك والله العالم.
مسألة (10): إذا قلد المكلف مجتهدا ثم مات، فهل يجوز له العدول عن فتواه حتى التي عمل بها أيضا أم لا؟
بسمه تعالى: نعم. والله العالم .
مسألة (11): مسألة البقـاء على تقليد الميت هل ترونها مشروطة بالرجوع فيها إلى الحي؟
بسمه تعالى: موضوع المسألة غير وارد على الرأي المجوز لتقليد الميت ابتداءٍ. والله العالم.
مسألة (12): ما هو الحكم في الصبي المميز إذا قلد قبل بلوغه، هل يجوز له البقاء على من قلده إذا كان قد توفي قبل بلوغه؟
بسمه تعالى: لا يشترط الحياة في التقليد ابتداء فضلا عن الفرض المذكور في السؤال. والله العالم .
مسألة (13): هل ترون الأعلمية شرطا في التقليد وما حكم المكلف الذي لا يستطيع تمييز الأعلم من بين الفقهاء؟
بسمه تعالى:لم يرد في أي مما ورد عن أهل بيت العصمة (ع) اعتبار مثل هذا الشرط في الفقيه المقلد على أن اشتراطه يعني تعليق التقليـد على أمر يستحيل معرفته بالنسبة إلى الخاصة من الناس فضلا عن العامة. والله العالم.
مسألة (14): هل تشترطون الأعلمية في التقليد وهل تعتبر سبباً صحيحاً مسوغاً للعدول؟
بسمه تعالى: لا نشترط الأعلمية في التقليد، ولهذا فلا موضوع للفرع التالي من السؤال. والله العالم.
مسألة (15): ما هي العدالة المعتبرة في المرجع؟
بسمه تعالى: هي نفس العدالة المعتبرة في غيره. والله العالم.
مسألة (16): هل يجوز الرجوع إلى الفقيه المتجزئ القادر على الإفتاء بما يبتلى به المكلف، مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل علما؟
بسمه تعالى: الأمر في المسألة مشكل. والله العالم .
مسألة (17): هل يجوز ترك التقليد والعمل بالاحتياط إذا كان المكلف عالما بموارده؟
بسمه تعالى: نعم يجوز العمل بالاحتياط، لأن المدار هو تحري الواقع وإن كان من خلال العمل بأحوط الأقوال. والله العالم.
مسألة (18): هل يجوز التبعيض في التقليد بأن يقلد في مسائله أكثر من مرجع أم لا؟
بسمه تعالى: نعم ما لم يدخل التبعيض بعنوان التشهي. والله العالم.
مسألة (19): ذكرتم جواز التبعيض في التقليد مالم يكن بداعي التشهي. فهل طلب اليسر يعد تشهياً؟
بسمه تعالى: يعـود الجواز وعدمه إلى العسر في فتوى الفقيه المقلد ومقداره، فإن كان العسر بدرجة شديدة أو مجهدة للمكلف لم يعدّ طلب اليسر هنـا تشهياً، أما إذا لم يكن العسر بهذه الدرجة فإن طلب اليسر يعد تشهيـاً. والله العالم.
مسألة (20): العسر والحرج المجوز للعدول إلى فقيه آخر.. هل ينطبق على هؤلاء المؤمنين الذين يرغبون في التخلص من دفع الحقوق الشرعية المترتبة على دورهم التي لم يستطيعوا بناءها وسكناها إلا بعد سنين؟
بسمه تعالى: يمكن تصور مرحلتين في تكليف مثل هؤلاء المؤمنين:
أولهما: في ما قبل اشتغال ذمة المكلف بالحـق الشـرعي حسب تقليـده الأول حيث يعلم منذ البداية انه سيـقـع في العسر والحـرج حقيقـة ولم تشتغل ذمته بالحق ـ بعد ـ حيث لم تدر عليه السنة منذ أن شرع بإنشاء الدار. وفى هذه الحال يجوز له الـعـدول إلى فقيـه مقلد آخر تجتمع فيه شرائط التقليـد إذا كـان في دفع الخمس عسر وحرج عليه ولم يكن الأمر من باب التشهي.
ثانيهما: هي مرحلة ما بعد اشتغال الذمة بالحـق حسب تقليده الأول حيث دارت عليه السنة وفى هذه الحال يشكل العدول إلى فقيه آخر فلا بد له من الاحتياط. والله العالم.
مسألة (21): في "التبعيض" في مواطـن الإشكال والتأمل هل يجوز الـرجـوع إلى أي فـقـيه من فقهاء الإمامية، حتى ولو كان يرى غير الكتاب والسنة؟
بسمه تعالى: إنما يجوز للمكلـف الرجوع إلى الفقيه في مورد يعلم تمام العلم أن الدليل الذي يعتمده ذلك الفقيه على الحكم الشرعي تام لا إشكال فيه. والله العالم.
مسألة (22): بناء على جواز التبعيض، هل يشترط أن يكون قبل العمل أم يجوز حتى بعده؟
بسمه تعالى: الظاهر الجواز مع وجود العذر الشرعي، وكان التقليد الثاني قائماً على أساس شرعي كذلك ويراعى السؤال العشرون وجوابه. والله العالم.
مسألة (23): التقليد محله الفروع العملية، فهل يكون في الموضوعات الخارجية، وفي صورة تشخيص الفقيه للموضوع هل يلزم اتباع المقلد له؟
بسمه تعالى: التقليد لا يكون في موضوعات الأحكام الشرعية، ما لم تكن من الموضوعات الاستنباطية، ففي مثل هذا النوع من الموضوعات يلزم الفقيه بتنقيحها كما يلزم المقلد باتباعه فيها دون غيرها من الموضوعات. والله العالم.
مسألة (24): إذا شخص الفقيه موضوعا وقال بالحرمة، فهل للمكلفين المقلدين له عدم العمـل بفتوى الفقيه، بحجة انه غير موجود في البلد. وانه لا يمكن أن يشخص الموضوع؟
بسمه تعالى: إذا كان الموضوع شرعيا لم يجز للمقلد العمل بخلاف ما أفتى فيه الفقيه المقلد. نعم ، إذا كان الموضوع عرفيا’ وكـان الفقيـه إنما شخصه باعتباره أحد أفراد العرف أمكن ما ورد في السؤال. والله العالم.
مسألة (25): متى يكـون الاحتياط واجبا أي يجب العمل به، ومتى يجوز مع ضرب بعض الأمثلة كما هو موجود في الرسالة العملية؟
بسمه تعالى: الاحتياط الواجب هو ما كان سابقا على الفتوى أو كانت الفتوى قد بنيت عليه، أمّا الاحتياط المستحب فهو ما سبقته الفتوى. وتوضيح الموارد يمكن أن تستفيدوه من الفضلاء لديكم على اننا في رسالتنا العلمية "كلمة التقوى" ذكرنا قيد الوجوب أو الاستحباب في أكثر موارد الاحتياط ولهذا فلا التباس من هذه الناحية. والله العالم.
مسألة (26): موارد الاحتياط الوجوبى هل يصح الرجوع من مقلديكم لغيركم ممن له فتوى فيها؟
بسمه تعالى: يصح ذلك إلا إذا كان الاحتياط مدركا للحكم كما في موارد العلم الإجمالي فيتعين العمل بالاحتياط. والله العالم.
مسألة (27): تقترن كثير مـن المسائل بعبارة "الأحوط أن يـؤتى بها برجاء المطلوبية" ومعناها واضح، ولكن هل رجاء المطلوبية في مرتبة الاستحباب، أو في مرتبة الإباحة، أم هي مرتبة ثالثة غيرهما؟... أم ماذا؟ .. وما مقدار الالتزام فيها؟
بسمه تعالى: مفهوم رجاء المطلوبية واضح، أي إن المكلف حين يأتي بعمل مستحب ـ لم يكف الدليل بإثباته قطعا ـ برجاء انه مما يحبـه المولىٍ، وطلبه منه وآملا لما ذكره الدليل الضعيف من ثواب عليه، فإن الله ـ سبحانه ـ لا يخيّب رجاء من رجاه فهو ذو الفضل المنان. والله العالم.
مسألة (28): بعض الموارد في رسالتكم الشريفة ـ كلمة التقـوى ـ فيها احتياط أو تردد أو إشكال من غير إفتاء ، فهل يجب على مقلديكم الرجوع فيها إلى غيركم ، وان كان الحكم كذلك فإلى من ترشدوننا في الرجوع إليه؟
بسمه تعالى: الأمر فيها راجع إلى المكلف نفسه. والله العالم.
مسألة (29): يوجد أحيانا في مياه الشرب مقدار من (الكلور) وهي مادة معقمة للمياه وإثر اندفاع ذلك الماء حال خروجه من الأنبوب يبدو لونه كلون الحليب أو اللبن وبعد ثوان من خروجه يعود إلى حالته الطبيعية ففي هذه الحالة هل هو ماء مطلق أم ماء مضاف؟
بسمه تعالى: الماء في مفروض السؤال هو ماء مطلق. والله العالم.
مسألة (30): المياه الموضوعة للشرب في الحرم المكي الشريف هل يجوز الوضوء منها؟
بسمه تعالى: إن جواز استعمال تلك المياه للوضـوء أو غيره مما لم توضع له تلك المياه أو عدم الجواز منوط بمعرفة الجهة التي وضعتها. فإن واضع تلك المياه قد يكون جهة لا حق لها بالتملك فلا مانع حينئـذ من الاستعمال، إذ أن المياه باقية على إباحتها العامة الأولى، أما إذا كان الواضع لها شخصاً أو جهة لها حق التملك فلا بد من اعتبار إذنه خاصـة في أي استعمـال لم يظهر من وضعها وإعدادها له. فان هو رضى بذلك الاستعمال جاز وإلا فلا. والله العالم.
مسألة (31): في كثير من البلدان الأجنبية وبعض البلدان الإسـلامية توجد إعادة المياه النقية من مياه المجاري والبالوعات، أي تمـرر مياه المجاري إلى عدة خزانات وتجرى عليها بعض العمليات الميكانيكية التي تعمل على تنقيتها وتصفيتها من الوساخة والنجاسة والخبـث فتعود المياه نقية، وتكون صالحة للشرب والاستعمال طبيا، كأي مياه عادية فما حكم هذه المياه شرعا هل تبقى على حالتها النجسة أو المتنجسة أم تطهر ويجوز استعمالها؟
بسمه تعالى: إذا علم أن حالتها السابقة هي النجاسة فتبقى على حكم تلك الحالة لمن سبق له العلم بها ولا تطهر بمجرد تلك العمليـة الميكانيكية إذا لم ترجع إلى الاستحالة ولو بنحو التقطير كما هو المعروف في بعض البلدان، فإذا استحـالت بتلك العملية إلى ماء صافي جديد حكم بطهارته. والله العالم.
مسألة (32): ما الحكم إذا خلطت مع هذه المياه المصفاة من المجـاري والبالوعات مياه النهر أو العادية الطاهرة أساسا وتم توزيعها في البلدة فهل يجوز استعماله في الشرب والتطهير وغير ذلك؟
بسمه تعالى: إذا خلطت مع مياه النهر الطاهرة البالغة حد العاصمية طهرت وصح استعمالها للشرب والتطهير حينئذ إن علم به. والله العالم.
مسألة (33): ذكرتم في كتاب الطهارة: لا حكم لشك كثير الشك في الوضوء و الغسل وان عليه أن لا يعتني بشكه، ما الحكم إذا اعتنى المكلف بشكه في الوضوء أو الغسل وهو كثير الشك هل يبطل الوضوء أو الغسل كما في الصلاة أولا؟ وإذا كان يبطل ما حكم الأغسال السابقة؟
بسمه تعالى: إذا جاء بالعمل على الصورة الصحيحة كان عمله مجزيا وان اعتنى بشكه، نعم إذا أخرجه اعتناؤه عن بعض الشرائط كالموالاة في الوضوء مثلا وشبهها بطل العمل. والله العالم.
مسألة (34): المرأة (ذات العادة وغيرها) التي تستخدم العقاقير المؤجلة للعادة الشهرية إذا استعملت العقار فرأت دماً متقطعا فهل تحكم بكونه دم استحاضة لعدم توفر شرائط الحيضية؟
بسمه تعالى: نعم هذا هو المتعين كما هو مفروض السؤال. والله العالم.
مسألة (35): إذا أسقطت المرأة حملها وكان له شهر أو شهران هل يعتبر دمها نفاسا أم لا؟
بسمه تعالى: الاعتبار فيه مشكل، فيلزمها الاحتياط في الأيام المقررة بالجمع بين تروك النفساء وأحكام المستحاضة وتلزم الدية على من اسقطها. والله العالم.
مسألة (36): ما يحصـل من رطوبة عند المرأة أثناء التهيؤ الجنسي هل هو طاهر أم نجس؟ وهل يوجب ذلك الغسل أم لا؟
بسمه تعالى: طاهر ولا يوجب الغسل ولا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة مالم يتحقق الرجل أنه مني قطعا أو كان بللا مشتبها بعد خـروج مني لم يستبرئ منه بالبول أو بعد خروج بول لم يستبرئ منه بالخرطات كما هو مذكور في (كلمة التقوى). والله العالم.
مسألة (37): ما حكـم الماء الذي يخرج من المرأة بعد انتهائها من الغسـل وبعـد استبرائها بالبول من المني، فهل يجب عليها إعادة الغسل وهل يجزي هذا الغسل عن الوضوء في هذه الحالة أم لا؟
بسمه تعالى: إن علمت بأنه منيّها وجب الغسل عنه وأجزأ هذا الغسل عن الوضوء، وإلا فلا غسل عليها به وهو طاهر إن لم تعلم بأنه من مني زوجها مثلاً. والله العالم.
مسألة (38): هل يجب علـى المرأة الانتظار لفترة معينة بعد مواقعة زوجها إياها، قبل الشروع بالغسل كي تطمئن بخروج السائل منها؟
وإذا اغتسلت ثم خرج سائل تحتمل (أو تعتقد) بأنه من منّي زوجها فهل يجب عليها إعادة الغسل؟
بسمه تعالى: لا يجب عليها إعادة الغسل، حتى مع فرض اعتقاد بأنه من منّي زوجها. والله العالم.
مسألة (39): هل الأسماء المشتملة على العبودية تكون العبودية فيها مقصودة فيحرم مسها على غير طهارة؟
بسمه تعالى: الأحوط لزوماً حرمة مس اسم الله تعالى والأنبياء والأئمة (ع) فان كان المقصود بالاسم أحد هؤلاء حرم المس وإلا فلا. والله العالم
مسألة (40): هل تجري أحكـام المسجدين (الحرام و النبوي) على التوسعة الحاصلة بعد عهده (ص) من حيث عدم جواز اجتياز الجنب ونحوه وحصول ثواب الصلاة فيهما؟
بسمه تعالى: نعم تجري على الأحوط. والله العالم.
مسألة (41): إذا علم باختلاط الجلود المذكاة بغير المذكاة المستوردة من الدول الكافرة ، فهل يمكن البناء على الطهارة على ضوء المسـألة 169 من كتاب الصيد والذباحة؟
بسمه تعالى: المسألة تابعة للمسألة المذكورة والحكم في الحلية والحرمة والطهـارة والنجاسة قائم على ما هو مذكور فيها في حالتي انحلال العلم الإجمالي وعدمه. والله العالم.
مسألة (42): ما حكم الصلاة في مساجـد تم تشيدها بأموال من مجهول المالك؟
بسمه تعالى: لا بأس بالصلاة فيها ولكن مـن صرف تلك الأموال في تشييدها فهو ضامن لها، ولا بد من أخذ الإجازة في التصرف من الفقيه أو وكيله. والله العالم.
مسألة (43): في إجابة لكم على سؤال تعلق بمسجد أنشئ في أرض عامـة ملحقة بمقبرة من مقابر المسلمين المباحة أو المسبلة ـ والترديد للجهل بالموضوع ـ وصورة الإلحاق أنه أحاط بها تحجير واحد مع المقبرة مع قصد الإلحاق.
ونـريد هنا أن الدفن وقبل إنشاء المسجد استمر في المقبرة متوسعا إلى مالا يتجاوز الحدود المتعارفة للمقبرة الأصلية كثيرا، مبقيا مسافة عن التحجير نفسه قد تزيد على 85 مترا من جهة المسجد قلتم في الإجابة على السؤال المذكور (فإذا كانت إقامة المسجد في تلك الأرض مما تقتضيه الضرورة أو كانت أهم من جهة المقبرة لسعة أرضها وكفايتها للمطلوب فلا مانع من إقامته في تلك الأرض) وأحد الشرطين على الأقل متحقق بالتأكيد وهو سعة المقبرة وكفايتها للمطلوب من الجهات الأخرى غير الجهة التي أقيم فيها المسجد والتي تقع فيها الأرض الملحقة الذي احتل المسجد مساحة منها.
وقـد جـاء في المسائل المستحدثة من فتاواكم بعـد ذكر أقسـام المقـابر ومنها المباحة والمسبلة قولكم في المسألة رقم (57): "لا يجوز أن يستولي الإنسـان على شـيء من مقبرة المسلمين ليتخذ منه دارا أو محلا أو حانوتا ...... حتى قلتم: فإنها بعد أن جعلت مقبرة واعتبرت كذلك يكون حق الدفـن فيها عاما لمن يريد الدفن فيها من المسلمين، فلا يجوز منعهم مـن هذا الحق ، بل تكون الأرض ذاتها متعلقا لحقهم ، فيكون الاستيلاء عليها لغير الدفن غصبا محرما، وإن كان الموضع خاليا من القبور بالفعل .....".
والسؤال الآن وبعد فتواكم الجديدة ما حكم المسجد المذكور الذي تم إنشاؤه وصلي فيه سنوات جماعة وفرادى؟
وعلى تقدير بطلان المسجديـة له ما حكم الصلوات السابقة وبعد تلقي الفتوى الأولى والتحقـق من ثبوت موضوعها وتمام الوقفية على المسجدية؟
ومن جهة أخرى ما حكم المسجد
المذكور بالنظر إلى فتوى المرحومين الشيخ يوسف البحراني العصفوري والشيخ حسين
البحراني العصفوري (أعلى الله مقامهما) الأول في فتواه
ص 140
ـ
141 من الجـزء الرابع من الحدائق ط النجف 1378ه، والثاني في فـتـواه ص 74 -75 من
كتاب السداد (ولا يجوز النبش لدفن آخر ..... ولا بناء مسجد في المقابر) وهما
الفتويان المتعلقتان بالمقام؟
بسمه تعالى: التحجير لا يفيد ملكا للأرض، ولا اختصاصا بها، وإنما يفيد أولوية للمحجر على غيره من الناس، فلا يجوز لأحد أن يتملك الأرض أو يقوم بتعميرها والبناء عليهـا إذا كان قد سبقه غيره بتحجيرها، وإن لم يملكها شرعا بسبب التحجير.
وعلى هذا فتحجير الأرض للمقبرة لا يجعلها مقبرة بالفعل ولا يفيد تمليكها للمقبرة ولا اختصاصها بها وإنما يفيد أولوية لها، أو للمحجر الذي قصد أن يحجر الأرض كذلك لتكون مقبرة حينما يدفن فيها بالفعل أو حينما تتسع المقبرة الأصلية فتكون الأرض المحجرة مقبرة عرفا.
وعلى هذا الأساس أجـزت إنشاء المسجد في الأرض المذكورة إذ اقتضته ضرورة البلاد أو كان إنشاؤه أهم وقد ذكرتم ذلك في السؤال.
والمسجد حين أنشئ في الأرض المذكورة لم ينشأ في مقبرة ليكـون موردا للمنع الذي ذكرته في (المسائل المستحدثة)، وإنما أنشـئ في أرض أعدت لتكون مقبرة فيما إذا قدّر لها ذلك فلا تلاقي بين الموردين كما لا تنافي بين القولين. فلا ريب في صحة المسجدية وصحة الصلوات فيه السابقة منها واللاحقة بعد هذا إن شاء الله، كمـا لا ريب في عموم الفتوى الثانية وعدم منافاتها لذلك. والحمد لله رب العالميـن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومورد المنع في فتوى العلمين الجليلين (قدس الله نفسيهما) هو إنشاء المسجد في مقبرة بالفعل وهو المنع الذي ذكرته في المسألة(75)، والمقـبرة بالفعل هي ما عدها العرف مقبرة كما ذكرناه سابقاً وإن كان بعض مواضعها خاليا من القبور. والله العالم.
مسألة (44): أرض دفن فيها الناس موتاهم من دون وقفيه هل يجوز لأحد أن يبني في جانب منها مسجداً؟ وإذا فعل ذلك غفلة منه ما حكم هذا البناء؟
بسمه تعالى: مقتضى السـؤال بقاء الأرض على إباحتها ولهذا فلا مانع من البناء على ما ذكر إذ الأرض غير موقوفة ولا مملوكة ولا محازة لأجل الدفن أو غيره نعم يجب أن لا يكون البناء على نفس القبور قبل الاندراس إذ الأرض محازة حينئذ مالم تتلاش أجساد الموتى المدفونين فيها. والله العالم.
مسألة (45): بعد أن تم بنـاء مسجد ووقفه أريد إنشاء مكتبة في الطـابق الثاني للمطالعة.. هل يجوز ذلك؟ .. وعلى فرض الجواز هل تجري عليها أحكام المسجدية من حرمة التنجيس و..؟
بسمه تعالى: الظاهر انه لا مانع من بناء المكتبة إذا لم يكن فيها نوع من المضايقة للأغراض الاولى للمسجد كالصلاة. وهى جزء من المسجد حين تشغل فضاءه كما هو واضح فلا بد من إجراء أحكام المسجدية عليها. والله العالم.
مسألة (46): الأضرحة المقدسة تحيط بها مساحات مكشوفة وهي المعـروفة بالصحن، والسؤال هو هل تجري على هذه الصحون أحكـام المسجدية في حرمة التنجيس وعدم دخول الحائض والنفساء أم لا؟.
بسمه تعالى: لا تجري. والله العالم.
مسألة (47): هل يلحق مشهد أبي الفضل العباس (ع) وسائر مشاهد غير المعصومين (ع) بمشاهد المعصومين في حرمة دخول الحائض والجنب فيها؟
بسمه تعالى: لا يلحق في هذا الحكم، وإن كان الأولى عدم الدخول فيها أيضا. والله العالم.
مسألة (48): المآتم يصلى فيها مع عدم المعرفة لسعة وقفيتها؟
بسمه تعالى: من المطمأن به أن وقفية المآتم عند الشيعة لا تمنع من الصلاة فيها للقائمين بشؤونها وغيرهم، فليس من المتعارف بينهم، بل ولا من المقبول عندهم أن يقوم القائمون بشؤون المأتم فإذا حضر وقـت الصلاة كان عليهم أن يخرجوا من المأتم ليصلوا في مكان آخر. والله العالم.
مسألة (49): الصلاة في الثياب السوداء إذا كان لبسها لقصد الأسى لمصاب الحسين (ع) وأهل بيت العصمـة (ع) هل يكون رافعا للكراهة؟
بسمه تعالى: لا يمكن أن يكون هذا العنوان رافعاً للحكم بالكراهة. نعم قد يعتبر مخففاً لها. والله العالم.
مسألة (50): اختياركم للجهر بالبسملة في الأخيرتين على نحو الأفضلية ـ كما هو معروف من سابق رأيكم في المسألة ـ أم الوجوب؟
بسمه تعالى: الأحوط عدم الترك. والله العالم.
مسألة (51): هل يجوز الصلاة في مسجد النبي (ص) مع عدم وجود ما يصح السجود عليه للتقية، نظراً لفضيلة المكان؟
بسمه تعالى: نعم، يجوز للتقية حينئذ، ويصح السجود على الحجر المفروش به المسجد الشريف. والله العالم.
مسألة (52): القاصـد لزيارة الرسول (ص) والصلاة في مسجده هل يبرر له السجود على مالا يصح السجود عليه باعتبار القصد؟ وهل تعتبر التقية هنا مقتضية لذلك؟
بسمه تعالى: هذا القصد لا يبرر السجود على ما لا يصح السجود عليه، كما أن المورد ليس من موارد التقية. والله العالم.
مسألة (53): هل يجوز الائتمام بمن لا يستحضر بعض أحكام الجماعة مع اجتماع بقية الشرائط؟
بسمه تعالى: يجوز الائتمام به إذا كان يستحضر الأحكام التي يبتلى بها في صلاته، بحيـث يصحح صلاته إذا وقع في بعض الفروض التي تختلف فيها الأحكام. والله العالم.
مسألة (54): إذا كان الإمام فاقداً لشرط أو أكثر من شرائط الإمامة، هل يجوز للمكلف الصلاة خلفه لحرج أو خشية الملامة والفتنة؟، وهل يقرأ ـ إذا جاز ـ سراً في قلبه؟ وهل عليه الإعادة في الوقت ـ إن أمكن ـ أو القضاء خارجه؟
بسمه تعالى: لو كان عدم حضور الشخص لصلاة الجماعة في الفرض يوجب الحرج عليه فلا بأس بالحضور إذا كان حضوره لا يوجد تغريرا بالآخرين فيحضر صلاة الجماعة ويأتي بصورة الصلاة من دون نية ثم بعد ذلك يصلي صلاته في الوقت. والله العالم.
مسألة (55): إذا كان الإمام قاطعاً لمسافة لا توجب القصر في الصلاة بناءً على تقليده وتعتبر موجبة للقصر بناءً على تقليد المأموم فهل تصح صلاة المأموم خلفه؟
بسمه تعالى: الظاهر انه لا تصح صلاة المأمـوم في هذا المورد. والله العالم.
مسألة (56): هل يجوز الائتمام بمن يجهر في التسبيح بالأخيرتين وفقاً لتقليده؟
بسمه تعالى: أشرنا في المسألة 1143 من كتاب الصلاة من كلمة التقوى إلى صحة الإقتداء في مثل هذه الموارد. والله العالم.
مسألة (57): جاء في جوابكم لأحد المكلفين بأن الأحوط لمن يقلد المرحوم الشيخ حسين عدم الائتمام بمن يخفت بالبسملة في الأخـيرتـيـن دون من يكررها والظاهـر أنكم نظرتم ـ فيما نظرتم إليه ـ في هذا الاحتياط إلى فتوى السداد في مسألة الجهر والإخفات، وأود أن ألفـت انتبـاهكم الشريف إلى فتواه في الفرحة في أواسط الصفحة المائة في تعداده لمستحبات القراءة: "ومنها أن يجهر بالبسملة في مواضع الإخفات اجمع حتى في الأخيرتين وهو سنـة مـؤكـدة محققة لكنه من خواص هذه الفرقة وفي الدعائم عن جعفر بن محمد (ع) قال التقية ديني ودين آبائي ولا تقية في ثلاث شرب المسكر والمسح على الخفين وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأوجب الحلبي الجهر بها في الركعتين الأوليتين والقـاضي مطلقاً " انتهى نص مسألته رحمه الله . والفرحة في تاريخها متأخرة كثيراً عن السداد فيما هو واضح من تاريخهما.
بعد أخذ الفتوى في الفرحة بنظر الاعتبار وملاحظة تاريخ الكتابة ماذا ترون حفظكم الله في صحة الاقتداء من مقلدي الشيخ حسين رحمه الله بمن يخفت بالبسملة في الأخيرتين؟
بسمه تعالى: الأحوط لمقلد المرحوم الشيخ عدم الائتمام بمن يخفـت، لا للفتوى المذكورة منه بل لأن فتوى الشيخ في الائتمام مع المخالفة العملية بين الإمام والمأموم هـل هو مما يجوز أو مما لا يجوز، غير واضحة فيكون الأحوط الترك. والله العالم.
مسألة (58): ذكرتم ـ في إجابة ـ بأن الأحوط لمقلدي الشيخ حسين (قده) عدم الائتمام بمن يخفت بالبسملة في الركعتين الأخـيرتين باعتبار أن المخالفة العملية بين الإمام والمأموم غير معلـومة على رأي الشيخ (ره)، ولعلّه يبدو عدم وجود مخالفة حيث إنه يعتبر الجهر في البسملة في الأخيرتين من ضمن المستحبات؟
بسمه تعالى: الاحتياط المذكور إنما هو بناءً على احتمال المخالفة، أما حيث لا مخالفة فلا مجال للاحتياط. والله العالم.
مسألة (59): يستشكل بعـض المؤمنين من مقلدي الشيخ حسين العصفور (قدس سره) الاقتداء بمن يأتي بالبسملة في الثالثة والرابعة إخفاتـاُ برجاء المطلوبية بعد إتيانه بها جهراً، فهل توافقون المستشكل على هذا الاستشكال، مع كون عبارة الشيخ في الفرحة ص 99 هذا نصهـا: "ولأن تكراّر الآية ثبت جوازه بالنصوص سيما مع الفوائد والمزية"؟
بسمه تعالى: لا موضع لهذا الاستشكال مع الإتيان بها برجاء المطلوبية. والله العالم.
مسألة (60): إذا كان فم الإمام في الصلاة الإخفاتية قرب مكـبرة، بحيث يسمع صوته جميع المأمومين بسبب مكبر الصـوت، علمـا بأنه يخفت لو لم تكن هناك مكبرة فهل هذا صحيح أم لا؟ وهل يجوز التسبيح للمأموم في هذه الحالة أم لا؟.
بسمه تعالى: لا يضر ذلك ويجوز التسبيح فيها. والله العالم.
مسألة (61): من صلى منفرداً وقامت الجماعة فأعاد استحباباً هل يصح أن يصلي في الصف الأول؟
بسمه تعالى: لا مانع مادامت الصلاة الثانية مشروعة ومستحبة حسب الفرض. والله العالم.
مسألة (62): ذكرتم استحباب التجافي للمأموم، فما هي كيفيته؟
بسمه تعالى: التجافي هنا هو التهيؤ للقيام، وكيفيته معروفة. والله العالم.
مسألة (63): ذكرتم في كتاب الصلاة، صلاة الجماعة: إذا امتلأ المسجد بالمأمومين وصلى أحدهم في الخارج مقابل الباب صحت صلاته ومن يكون على يمينه وعلى يساره مع اتصال الصف، هل يعـني ذلك أن جميع الصف الذي في الخارج صلاته صحيحه والصف الذي يليه وهكذا؟
بسمه تعالى: تصح الجماعة إذا اتصلت الصفوف ولو بمصل واحد كما هو مذكور في كلمة التقوى. والله العالم.
مسألة (64): من بطلت صلاته من ميمنة الصف الأول في الجماعة مثلا، هل عليه أن يخبر من علـى يمينه؟ ثم هل عليهم أن يعيدوا الصلاة لو لم يعلموا إلا بعد الفراغ؟
بسمه تعالى: إذا أوجب ذلك اختلالا في شرائط الجماعة بالنسبة إلى بقيـة الصف فالأحوط إخبارهم بذلك، وعليهم الانفراد إذا علموا بـذلك، وإذا لم ينفردوا فعليهم إعادة الصلاة إذا أخلوا بوظيفة المنفرد وكذلك إذا أتموا الصـلاة مع الإمام جاهلين بالأمر فعليهم إعـادة الصلاة إذا أخلوا بوظيفة المنفرد على الأحوط ولا إعادة عليهم إذا لم يخلوا بها. والله العالم.
مسألة (65): المسألـة رقم 1251 ص 353 من الجزء الثاني من كلمـة التقوى (كتاب الصلاة) تنص على مكان العمل الذي فيما دون المسافة من الوطن، فهل تشمله فيما إذا كان على رأس المسافة فما فوق؟
بسمه تعالى: الحكم شامل حتى لما إذا كان مكان العمل على رأس المسافة فما فوق. والله العالم.
مسألة (66): من كان حكمه التمام لكون السفر للعمل دأبا له، لو خرج من عمله إلى ما دون المسافة بحيث كان من عزمه ذلك وقت خروجه من منزله وكان مقصده لا يرتبط بعمله، وكذلك لو حدث له ذلك في طريقه إلى عمله فهل يتغير حكم التمام عنده؟
بسمه تعالى: لوجوب الإتمام عليه وجه في كلا الفرضين، ولكن الاعتماد عليه مشكل، فالاحتياط بالجمع بين القصر والتمام مدة خروجه عن العمـل مما لا يترك، فإذا عاد إلى عمله فعليه الإتمام. والله العالم.
مسألة (67): من دأبه السفر هل يشمله الحكم بإتمام الصلاة والصيام فيما لو عمل في بعض السنة في أيام متفرقة أو متصلة وقتا إضافيا بعد الدوام الرسمي أو في أيام العطل؟
بسمه تعالى: إذا كان صاحب العمل الإضافي مشمولاً بعنوان من كان عملـه في السـفر فهو مشمول بالحكم أيضاً إذ لا فرق في هذه الناحية بين العمل الرسمي والإضافي. والله العالم.
مسألة (68): إذا كان العامل لا مسافة بينه وبين مقر عمله إلا انه يتفق له في بعض الأيام وربما في أسبوعين متواليين أو ثلاثة أسابيـع متوالية أن يرسل ضمن عمله من مكان إلى مكان يبلغ المسافة. فما هو حكمه من حيث الصوم والصلاة؟
بسمه تعالى: إذا كان قطعه للمسافة ضمن عمله الاعتيادي الراتب وليس مصادفة فحكمه الصيام والإتمام أما إذا كان صدفة فحكمه الإفطار والقصر وإن كان في شؤون العمل. والله العالم.
مسألة (69): موظف يعمل في دائرة رسمية. وهو بحكم عمله ليس مكلفاً بقطع المسافة الموجبة للقصر دائماً إلا انـه قد يفرض عليه سياقة سيارة الدائرة ونقل الموظفين إلى بيوتهم وأمكنة عملهم إذا غاب السائق المستأجر لهذه الغاية وهذا مما يضطره إلى قطع المسافـة.. فما حكم صلاته وصيامه في هذه الأيام ولا سيما إذا صادف هذا في أيام شهر رمضان؟
بسمه تعالى: إذا كان قطع المسافة هو من جملة العمل الذي استؤجر لـه الموظف ـ وان أخذ فيه التقييد بغياب سائق السيارة ـ فإن عليه إتمام الصلاة والصيام، مع مراعاة ما ذكرناه في المسألة (1235) من (كتاب الصلاة) من كلمة التقوى.
أما إذا لم يكن قطع المسافة مما استؤجر عليه من عمل، وما طلب منه إنمـا كان صدفة فعليه القصر والإفطار وإن تكرر منه لعدة أيام.. نعـم، إذا بلـغ التكرار منه حداً يصدق معه انه قد اتخذ السفر عملاً له فحينئذ يرد عليه الحكم المذكور له من التمام والصيام. والله العالم.
مسألة (70): ما رأي سماحتكم في من يقطع المسافة ثلاثة أيام فقط في الأسبوع متوالية أو متفرقة هل حكمه الصيام والإتمام في الصلاة؟
بسمه تعالى: إذا كان قطعه للمسافة ضمن عمله الاعتيادي الراتب وليس مصادفة فحكمه الصيام والإتمام أما إذا كان صدفة فحكمه الإفطار والقصر وإن كان من شؤون العمل. والله العالم.
مسألة (71): في صورة تقارب القـرى أو المدينة بالنواحي الأخرى نتيجة التوسع العمراني بحيث لم يعد فاصل سوى شارع، فمن أين يكون مبدأ حساب المسافة وحد الترخص؟
بسمه تعالى: يكـون حد الحساب وحد الترخص مما اعتبره العرف نهاية للبلد المقصود. والله العالم.
مسألة (72): المدة التي يصدق
معها في الوطن العرفي انه وطن
ـ
كمـا في المسألة (1244) من كتاب الصلاة في كلمة التقوى
ـ
كم هي؟
بعض أهل الرسائل كالسيد الخوئي (قده) حددها بسنتين (في استفتـاء له) وبعضهم اكتفى بالستة أشهر وبعضهم بالشهرين.. فأين القدر الجامع؟
بسمه تعالى: الموضوع في المسألة أمر عرفي يحدده العرف ورأى الفقيه فيه تبع للعرف.. فمتى ما رأى هذا صدق الوطن صدق هذا المفهوم عليه وإلا فلا. والله العالم.
مسألة (73): هل يكفي أن يكون إمام الجمعة متجزئا في تحقق شروط الجمعة عند سماحتكم؟
بسمه تعالى: الشرط في إمام الجمعة أن يكون فـقيها أما كونه متجزئا فالأمر فيه مشكل، ولهذا فلا يجوز الائتمام به. والله العالم.
مسألة (74): إذا توفرت الشروط في صلاة الجمعة هل يجوز إقامة صلاة الجماعة في ضمن الفرسخين، مع صلاة الجمعة؟
بسمه تعالى: من رأى توفر شرائط الجمعة ـ اجتهادا أو تقليدا ـ وجب حضورها بالنسبة له ولا يجوز له الصلاة جماعة أو منفرداً وقت أدائها وهي باطلة لو أقامها حتى تنتهي الجمعة ضمن المسافة المقررة شرعا. والله العالم.
مسألة (75): هل يجوز أن يصلي شخص صلاة الجمعة مأموماً برجاء المطلوبية، إذا كانت الشرائط متوفرة ماعدا فقاهة الإمام ثم يعيدها ظهراً؟
بسمه تعالى: صلاة الشخص للجمعة مع اختلال أحد الشروط التي يراها مقلده يعني أنه غير مقلد له في هذا العمل، ومع هذا فلا مانـع حسب الفرض المذكور في السؤال ولكن لابد من إعادتها ظهرا. والله العالم.
مسألة (76): إذا كان إمام الجمعة مستوفي الشروط عند البعض، وغير مستوف لها عند البعض الآخر، هل لمن لا يرى توفر الشروط إقامة صلاة الجماعة؟ وهل يعتبر هذا تفسيقا لإمام الجمعة؟
بسمه تعالى: من لا يرى توفر الشروط في إمام الجمعة جاز له إقامة الجماعة والصلاة مفردا حتى في البلد الذي تقام به الجمعة إذ هي غير مشروعة بالنسبة له. ولا يعتبر هذا تفسيقا لإمام الجمعـة إذا كانت إقامتـه لها صحيحة بالنسبة له بحسب اجتهاده أو تقليده. والله العالم.
مسألة (77): لو كان إمام الجمعة غير فقيه وصلى الجمعة ولم يحتط بصلاة الظهر بعدها، فهل يجوز الائتمام به في صلاة العصر بالنسبة لمقلديكم؟
وما حكم الصلوات التي صلاها خلفه علما انه يأتي بالظهر بعد الجمعة؟
بسمه تعالى: الحكم في المسألة مشكل. والله العالم.
<>